صديق الحسيني القنوجي البخاري

315

أبجد العلوم

عن مكان المسروق سمعت صوت دلو فعرفت أنه في بئر فاستحسن الرشيد فراسته فأعطاه مالا جزيلا . وحكي أن أبا معشر وصاحبه ذهبا إلى عرّاف فسألاه عن شيء فقال : إنكما سألتما عن مسجون ، فقالا : إنه يخلص ، قال : نعم ، يخلص فسألاه عن سبب معرفته فقال : إنكما لما سألتماني وقع نظري على قربة ماء فعرفت أن السؤال عن مسجون ، ولما سألتماني عن خلاصة نظرت فإذا هو قد فرغ قربته . وحكي عن المهدي أنه رأى رؤيا فنسيها فأمر بعرّاف فأحضر فسأله عن رؤياه . فقال : يا أمير المؤمنين صاحب العرافة ينظر إلى الحركة فغضب المهدي من أنه يدعي العرافة ولا يعرف شيئا فوضع يده على رأسه ثم مسح وجهه ثم ضرب بيده على فخذه من شدة غضبه قال العراف يا أمير المؤمنين أخبرك عن رؤياك . إنك صعدت على جبل ثم نزلت إلى أرض ملساء فيها عينان مالحتان ثم لقيت رجلا من قريش ، فسأله المهدي عن سبب معرفته فقال مسحت الرأس وهو الجبل ، ومسحت الجبهة وهي أرض ملساء فيها عينان مالحتان ، ثم مسحت الفخذ وهي قبيلتك ، قال المهدي صدقت وأمر له بمال جزيل وأمثال هذه الحكايات كثيرة يعرفها من تتبع المحاضرات ذكر ذلك صاحب مدينة العلوم . علم العروض هو علم يبحث فيه عن أحوال الأوزان المعتبر للشعر العارضة للألفاظ والتراكيب العربية . وموضوعه الألفاظ العربية من حيث إنها معروضة للإيقاعات المعتبرة في البحور الستة عشر عند العرب على ما وضعه واضع هذا الفن خليل بن أحمد . فعلى الأول يكون من فروع الموسيقى . وعلى الثاني من فروع علم الشعر على مذهب المتأخرين . وإن اعتبرت في الأشعار العربية تكون من فروع العلوم الأدبية . وغايته الاحتراز عن الخطأ في إيراد الكلام على الإيقاعات المعتبرة .